15 نوفمبر 2025 - 18:30
كاتب ومؤرخ أرجنتيني في حوار مع _ابنا_: 

فلسطين نموذج جديد لمقاومة الشعوب ضد الإمبريالية العالمية

تُعدّ العقوبات والمقاطعات والإضرابات العمالية أمثلةً حقيقيةً على التضامن العالمي ضد نظام الفصل العنصري الإسرائيلي. وقد تحوّل إضراب الموانئ الإيطالية إلى إضراب وطني من أجل فلسطين، مُظهرًا قدرة الحركات العالمية على الضغط على النظام الإسرائيلي، على غرار حملات المقاطعة التي شهدتها جنوب أفريقيا إبان نظام الفصل العنصري.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ حوّلت التطورات الأخيرة في فلسطين هذه الأرض مجددًا إلى مركز لأحد أكثر الصراعات تعقيدًا في العالم.

ويعتقد البروفيسور مارتن مارتينيلي، أستاذ التاريخ المعاصر والتاريخ الآسيوي والأفريقي في جامعة بوينس آيرس، أن الفلسطينيين صمدوا أمام مقاومة غير مسبوقة للعنف الإسرائيلي الواسع النطاق، بدءاً من المجاعة المخطط لها ووصولاً إلى الهجمات المباشرة على وسائل الإعلام.

يصف هذا الكاتب الأرجنتيني والناشط المناهض للصهيونية فلسطين بأنها "المحور الرئيسي للعالم خارج الهيمنة الغربية" في النضال ضد الاستعمار والفصل العنصري الإسرائيلي.

إن هيمنة الرواية الإسرائيلية الرسمية تنهار

يُرجع مارتينيلي انهيار هيمنة الرواية الإسرائيلية إلى ثلاثة عوامل: موجة احتجاجات عالمية، ونشر صور وشهادات مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وجهود الدول لتقديم رواية مستقلة. وحسب رأيه، اكتسب مصطلح "إبادة جماعية" شرعية إعلامية وسياسية، واعترف به العديد من الأكاديميين والحكومات والمنظمات الدولية.

لقد تمكنت الحركات العالمية والضغوط العملية من تحدي إسرائيل

تُعدّ العقوبات والمقاطعات والإضرابات العمالية أمثلةً حقيقيةً على التضامن العالمي ضد نظام الفصل العنصري الإسرائيلي. وقد تحوّل إضراب الموانئ الإيطالية إلى إضراب وطني من أجل فلسطين، مُظهرًا قدرة الحركات العالمية على الضغط على النظام الإسرائيلي، على غرار حملات المقاطعة التي شهدتها جنوب أفريقيا إبان نظام الفصل العنصري.

المعنویات جزء من المقاومة

يعتبر مارتينيلي الروحانية أحد ركائز المقاومة الفلسطينية، لكنه يؤكد أن القضية الأساسية ليست صراعًا دينيًا، بل هي صراع ضد الاستعمار والإمبريالية. تحاول الرواية الغربية الرسمية تصوير هذه المواجهة على أنها توتر ديني أو ثقافي، بينما يكمن جوهر الأزمة في السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فصل السكان وتعزيز النفوذ الغربي في المنطقة.

إن هذه اللحظة التاريخية قد تغير المسار المستقبلي للنظام العالمي وفلسطين.

يرى أن هذه الفترة تُمثل "منعطفًا تاريخيًا". فتراجع الهيمنة الغربية، ويقظة الرأي العام، ودور القوى الناشئة، كلها عوامل قد تُعيد رسم مسار النظام العالمي ومصير فلسطين.

إن المقاومة الفلسطينية ليست ملحمة تاريخية فحسب، بل إنها قدمت نموذجاً للدول والحركات في العالم خارج الهيمنة الغربية للوقوف في وجه الرأسمالية والاستعمار والإمبريالية.

تعليقك

You are replying to: .
captcha